سميح دغيم

65

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

شرطا . فالذي يجب كونه شرطا هو ما يجب أن يتقدّم حال التكليف ويرد التكليف عليه أو يجامعه . فأمّا ما يفعل حال التكليف فإنّ جعله شرطا في حسن التكليف يقتضي أن يجعل الموجود في الحال شرطا في المعدوم المقتضى ، فيجب إذا أن يقال : إنّه - تعالى - بالتكليف قد التزم وجوب ذلك ؛ كما التزم وجوب الألطاف والإبانة ( ق ، غ 11 ، 409 ، 10 ) - إنّ الأدلّة أجمع إنّما تدلّ على وجوه ثلاثة : أحدها : على طريق الصحّة والوجوب . والآخر : على طريق الدواعي والاختيار . والثالث : على طريق المواضعة والمقاصد ( ق ، غ 15 ، 152 ، 8 ) - إنّ الأدلّة تنقسم على وجوه : فمنها - ما يدلّ على الصحة والوجوب ؛ ومنها - ما يدلّ في الدواعي والاختيار ؛ ومنها - ما يدلّ بالمواضعة ، والمقاصد . ورتّبنا كل واحد من هذه الوجوه ، في باب المعجزات ، بأن بيّنّا : أنّ المقدّم على ما يدلّ من حيث الصحّة ، وهو الذي يتطرّق به إلى معرفة التوحيد ؛ ثم يتلوه ما يدلّ بالدواعي ؛ وهو الذي يعرف به العدل ؛ ثم يتلوه ما يدلّ بالمواضعة أنّه تعرف النبوّات والشرائع ( ق ، غ 16 ، 349 ، 8 ) - الفقهاء يسمّون الأمارات الشرعية - كالقياس وخبر الواحد - " أدلّة " ( ب ، م ، 690 ، 6 ) - إنّ طرق الأدلّة لا تختلف شاهدا وغائبا ( ن ، د ، 515 ، 10 ) - الأدلّة هي التي يتوصّل بصحيح النظر فيها إلى ما لا يعلم في مستقرّ العادة اضطرارا ، وهي تنقسم إلى العقلي والسمعي . فأمّا العقلي من الأدلّة ، فما دلّ بصفة لازمة هو في نفسه عليها ، لا يتقرّر في العقل تقدير وجوده غير دالّ على مدلوله ؛ كالحادث الدّال بجواز وجوده على مقتض يخصّصه بالوجود الجائز ، وكذلك الإتقان والتخصيص الدّالان على علم المتقن وإرادة المخصّص . والسمعي ، هو الذي يستند إلى خبر صدق أو أمر يجب اتباعه ( ج ، ش ، 29 ، 5 ) - إنّ الأدلّة تنقسم إلى ما يحتاج فيه إلى تفكّر وتدقيق خارج عن طاقة العامي وقدرته ، وإلى ما هو جليّ سابق إلى الأفهام ببادئ الرأي من أوّل النظر ، بل مشترك كافة الناس في دركه ، فما يدركه كافة الناس بسهولة فهذا لا خطر فيه ، وما يفتقر إلى التدقيق فليس على أحد وسعه . فأدلّة القرآن مثل الغذاء ينتفع به كل إنسان ، وأدلّة المتكلّمين مثل الدواء ينتفع به آحاد الناس ويستضرّ به الأكثرون ، بل أدلّة القرآن كالماء الذي ينتفع به الصبي الرضيع والرجل القوي ، وسائر الأدلّة كالأطعمة التي ينتفع بها الأقوياء مرّة ويمرضون بها أخرى ولا ينتفع بها الصبيان أصلا ( غ ، أ ، 71 ، 15 ) أدلة بالأوصاف - المعتبر فيما نجعله دليلا على اللّه تعالى هو ما له صفة مخصوصة دون أن نحتاج إلى تعيينه وبيان جنسه . فإنّ المعتبر في باب الأدلّة بالأوصاف لا بالأعيان ، ولعلّك لا تجد في الأصول موضعا لا تقوم الصفة فيه في باب الدلالة موضع التعيين ، وعلى نحو هذا أثبتنا المعنى الذي إذا لم ينفكّ الجسم منه ولم يتقدّمه وجب حدوثه على طريق الوصف لا بالتعيين من حركته وسكون وغيرهما ، بل راعينا ما به نصير في جهة دون أخرى . فكذلك الحال في الدلالة